20785393312868276
recent
أخبار ساخنة

الثقوب السوداء

الخط
الثقوب السوداء

الثقوب السوداء


تعتبر الثقوب السوداء البقايا الباردة لنجوم متلاشية وهي كثيفة لدرجة لا تسمح فيها لأي مادة بما فيها الضوء بمغادرة مجالها الجذبوي.

الثقب الأسود هو آخر حالات تحول نجم ضخم يضاعف حجمه شمسنا عشرة أو 15 مرة بينما ينتهي أمر أغلب النجوم الأخرى بأن تتحول إلى نجوم قزمة بيضاء أو نجوم نيوترونية.

عندما يصل النجم الضخم للمراحل الأخيرة من حياته، ينفجر في بنية تهشمية فيما يعرف بالمستعر الأعظم. يدفع الانفجار من هذا الحجم النجم إلى الاندثار في الفضاء تاركا خلفه برودة لا تسمح لأي اندماج بالحدوث.

عند النجوم الحديثة، يخلق الاندماج النووي الطاقة و ضغطا مرتفعا يحدثان في تناغم مع القوى الجاذبية الداخلية التي يحدثها وزن النجم نفسه. داخل بقايا المستعر الأعظم لا توجد قوة تجابه قوة الجاذبية الداخلية فيبدأ النجم بالانهيار على نفسه.

بدون قوة تنظم الجاذبية، ينكمش الثقب الأسود حتى ينعدم الحيز الذي يحتله في الفضاء في نقطة تكون كثافة المادة عندها لانهائية. حتى الضوء الذي ينبعث من النجوم يسحب داخل نقطة الجاذبية تلك. يصبح ضوء النجم محاصرا داخل النجم فيصبح النجم المظلم ثقبا أسودا.

تسحب الثقوب السوداء إلى داخلها المادة و الطاقة على حد السواء و لكنها لا تستطيع سحب نجوم أو أي عنصر آخر في الفضاء تعادلها أو تفوقها في الكتلة. ما يعني أن ثقبا أسودا بوزن شمسنا لن يستطيع ابتلاع أشياء أكثر وزنا مما تسحبه شمسنا نحوها.

الكواكب والضوء و أي شيء آخر عليه أن يكون بمقربة كبيرة من الثقب الأسود حتى يتم سحبه لداخله. عند بلوغهم نقطة اللارجوع يقال أنهم دخلوا أفق الحدث وهي النقطة التي عندها يستحيل التخلص من قبضة الثقب لأن ذلك يستدعي التحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء.


الثقوب السوداء


الثقوب السوداء صغيرة الحجم. الثقوب بكثلة الشمس مليون مرة كالتي يعتقد تواجدها بمركز بعض المجرات لها شعاع يقدر بثلاثة ملايين كيلومتر- أي ما يعادل حجم الشمس أربع مرات. ثقب أسود ذو كتلة تساوي كتلة الشمس لن يتعدى شعاعه ثلاث كيلومترات.

تستحيل مراقبة الثقوب السوداء مباشرة بسبب حجمها الصغير و بعد مسافتها و ظلامها الحالك ومع ذلك لقد أكد العلماء شكوكهم الطويلة بتواجدها وقد تم هذا بقياس الكتلة في منطقة في الفضاء ثم البحث عن أماكن ذات كتل أكثر ارتفاعا.

العديد من الثقوب السوداء تتواجد داخل أنظمة مزدوجة الشموس. لدى هذه الثقوب إمكانية سحب الكتل من النجوم المجاورة مما يزيد من ضخامة الثقب الأسود و تضائل النجم حتى يصبح الثقب الأسود ضخما و النجم المرافق له مختفيا تماما.

قد تتواجد الثقوب السوداء الفائقة الضخامة في مركز بعض المجرات بما في ذلك مجرتنا درب التبانة. قد تصل كتل هذه الكرات الضخمة إلى ما يعادل كتلة ما بين 10 و 100 مليار شمس فهم يشبهون الثقوب السوداء الأصغر حجما لكنهم ينمون لحجوم أضخم لتواجد المادة بكثافة بجوار مركز المجرة مما يساعدهم على التغذي و النمو. يمكن للثقوب السوداء ابتلاع كم لانهائي من المادة فتزداد كثافتها بتزايد كتلتها.

تجذب الثقوب السوداء خيال الرأي العام و تتطور التصورات النظرية عنها بانتظام كما يحدث مع الثقوب الدودية و هي الأنفاق التي تسمح بالسفر عبرها بسرعات عالية في الزمان و المكان بدون أي دليل على وجودها.

تناول فكاهي للثقوب السوداء للدحيح عبر اليوتيوب :


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة